شخص الحكم المدلول عليه بالخطاب تمييزا للمفهوم عن قاعدة احترازية القيود التي تقتضي انتفاء شخص الحكم بانتفاء القيد « 1 » .
شرح
توضّأ فلا بأس » ، فان هذا يعني انه ان لم يتوضّأ - اي لم يغسل يديه - ففيه بأس فلا تؤاكله ، فالمنع من مؤاكلته مطلق وعلى كل حال سواء كان الكتابي عالما أو كريما أو غير ذلك ، هذا المنع المطلق يسمّونه طبيعي الحكم .
ومثال جملة اللقب : إذا قال المولى « أكرم العالم » فإنه ناظر فيها إلى « العالم » وليس نظره إلى الهاشمي مثلا أو العادل ونحو ذلك ، ولذلك إذا انتفى العلم عن زيد من الناس فانّ وجوب اكرامه بحكم « أكرم العالم » سينتفي ، أو قل سيرتفع شخص هذا الوجوب ، ولكن قد يجب اكرامه بحكم آخر كما لو كان هاشميا ورود « أكرم الهاشمي » ، وهذا معناه انه مع ارتفاع العلم لا يرتفع طبيعي وجوب اكرامه اي طبيعي الحكم وانما سيرتفع شخص الحكم الأوّل فقط
( 1 ) بيان الفرق بين هذه المسألة والمسألة الآتية بعنوان « ضابط المفهوم » هو : أن النظر في هذه المسألة إلى التمييز بين المفهوم وبقية المدلولات الالتزامية ، ففيه نخرج ما يتفرّع من موضوع القضية كمفهوم الموافقة وما يتفرّع على محمولها كوجوب المقدّمة عند وجوب ذيها ، ونحو ذلك من أبحاث ، ونحصر المفهوم بما يفهم من خصوصية في الربط القائم بين موضوع القضية ومحمولها بنحو ينتفي طبيعي الحكم عند انتفاء الموضوع ، وامّا النظر في مسألة « ضابط المفهوم » فهو إلى بيان خصوصيات وشروط ان وجدت في الجملة كان لها مفهوم كشروط العليّة التامّة الانحصارية وكون الحكم هو طبيعي الحكم ، ولذلك ففي مسألة « ضابط المفهوم » يتحدّد المفهوم أكثر