تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ونلاحظ على ذلك ان بعض الادلّة « 1 » التي تساق لاثبات مفهوم الشرط مثلا تثبت المفهوم كلازم عقلي بحت دون ان يكون مبيّنا على ما يأتي إن شاء الله تعالى « 2 » . فالأولى ان يقال : ان المدلول الالتزامي تارة يكون متفرّعا على خصوصية الموضوع « 3 » في القضيّة المدلولة للكلام بالمطابقة على نحو
شرح
« غير بيّن » ، وان ما اعتبره المحقق النائيني بيّنا بالمعنى الأخص قد قسّموه إلى قسمين : ( فاللازم ) الذي يتعقّل بمجرّد تعقّل الملزوم هو بالمعنى الأخص كتصوّر العمى ( الملزوم ) ، فإنه بمجرّد ان يتصوّر يتصور معه البصر ( وهو - اي تصوّر البصر - اللازم ) ، وذلك لان العمى هو عدم البصر . ( والذي ) يحتاج إلى تصوّر اللازم والملزوم والنسبة بينهما ليتصوّر اللازم هو بيّن بالمعنى الأعم ويمثّلون لذلك عادة بقولهم إنّ « تصوّر انّ الكلّ أكبر من الجزء » هو لازم « لتصوّر الكل وتصوّر الجزء وتصوّر النسبة بينهما » * 1 ( 1 ) كدليل الاطلاق الذي سيأتي ذكره إن شاء الله في مفهوم الجملة الشرطية ( 2 ) أراد المحقّق النائيني ان يعرف المفهوم باللازم البين الذي يظهر من حاقّ اللفظ ، فاجابه السيد الشهيد رحمه اللّه بأنه قد يستفاد من دليل عقلي كدليل الاطلاق مثلا ( 3 ) أي تارة يكون متفرّعا على خصوصية الموضوع ( وهو « ابن الكريم » في المثال الآتي في المتن ) في القضية المدلولة للكلام بالمطابقة ، فإذا وجب اكرام ابن الكريم لكرم والده وجب اكرام نفس الوالد بطريق أولى ، على نحو يزول المدلول الالتزامي ( وهو المدلول عليه بالأولوية ) باستبدال ابن الكريم بموضوع آخر كاليتيم ، فلا يجب اكرام والد اليتيم