تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

ضابط المفهوم :

ونريد الآن ان نعرف الربط المخصوص الذي يؤخذ في المنطوق ويكون منتجا للمفهوم . توضيح ذلك : أنّا إذا أخذنا الجملة الشرطية كمثال للقضايا التي يبحث عن ضابط ثبوت المفهوم لها نجد أنّ لها مدلولا تصوّريا ومدلولا تصديقيا . وحينما نفترض المفهوم للجملة الشرطيّة ( تارة ) نفترضه على مستوى مدلولها التصوّري ، بمعنى ان الضابط الذي به يثبت المفهوم يكون داخلا في المدلول التصوّري للجملة ، ( وأخرى ) نفترضه على مستوى مدلولها التصديقي ، بمعنى ان الضابط الذي به يثبت المفهوم لا يكون مدلولا عليه بدلالة تصوّرية بل بدلالة تصديقية . أمّا الضابط لإفادة المفهوم في مرحلة المدلول التصوّري فهو ان يكون الربط المدلول عليه بالأداة « 1 » أو الهيئة « 2 » في هذه المرحلة من النوع الذي يستلزم الانتفاء عند الانتفاء لان ربط قضية « 3 » أو حادثة « 4 » بقضية أو حادثة أخرى إذ أردنا ان نعبّر عنه بمعنى اسمي وجدنا بالامكان التعبير عنه بشكلين : فنقول تارة : « زيارة شخص للانسان تستلزم أو توجد وجوب اكرامه » .
شرح
( 1 ) كحرفي « إنّما » و « إلّا » ونحو ذلك ( 2 ) كهيئتي الجملتين الشرطية والوصفية ( 3 ) كوجوب الاكرام في مثال « إذا نجح زيد فأكرمه » ( 4 ) كوجود النهار في مثال « إذا طلعت الشمس فان النهار سيوجد »