تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
يزول باستبداله بموضوع آخر ، وأخرى يكون متفرّعا على خصوصية المحمول بهذا النحو « 1 » ، وثالثة يكون متفرّعا على خصوصية الربط القائم بين طرفي القضيّة على نحو يكون [ الربط ] محفوظا ولو تبدّل كلا الطرفين ، فقولنا « إذا زارك ابن كريم وجب احترامه » يدلّ التزاما على وجوب احترام الكريم نفسه عند زيارته ، وعلى وجوب تهيئة المقدّمات التي يتوقف عليها احترام الابن الزائر ، وعلى أنه لا يجب الاحترام المذكور في حالة عدم الزيارة . والمدلول الاوّل مرتبط بالموضوع ، فلو بدّلنا ابن الكريم باليتيم مثلا لم يكن له هذا المدلول « 2 » . والمدلول الثاني مرتبط بالمحمول وهو الوجوب ، فلو بدّلناه بالإباحة « * » لم يكن له هذا المدلول « 3 » .
شرح
إن تبدّل موضوع الشرط في القضية وصار « اليتيم » مثلا ، وذلك لعدم وجود اولويّة - في مثال اليتيم - بين اليتيم ووالده كما هو واضح ( 1 ) سيأتي شرحه عند قوله « والمدلول الثاني مرتبط بالمحمول » ( 2 ) فلو وردنا « إذا زارك ابن كريم وجب احترامه » فمفهوم الموافقة له « إذا زارك نفس الكريم وجب احترامه » بطريق أولى ، ولكن ليس كل جملة لها مفهوم موافقة كهذه ، فجملة « إذا زارك يتيم فأكرمه » لا تفيد - بالأولوية - إذا زارك أبو اليتيم فأكرمه ، ولذلك ليست جملة « إذا زارك نفس الكريم فأكرمه » مفهوما بالمعنى المصطلح لعدم صحتها في جملة « إذا زارك أبو اليتيم فأكرمه » ( 3 ) اي فلو بدّلناه بالإباحة لم تكن المقدمة مباحة بالضرورة ، مما يعني ان
هامش
( * ) كان الأولى ان يقول : « . . فلو بدّلناه بالحرمة مثلا لم يكن له هذا المدلول » ، اي ان