والمدلول الثالث متفرّع على الربط الخاص بين الجزاء والشرط ، ومهما غيّرنا من الشرط والجزاء يظلّ المدلول الثالث بروحه ثابتا معبّرا عن انتفاء الجزاء بانتفاء الشرط ، وان كان التغيير ينعكس عليه فيغيّر من مفرداته تبعا لما يحدث في المنطوق من تغيّر في المفردات .
وهذا هو المفهوم ، لكن على أن يتضمّن انتفاء طبيعي الحكم « 1 » لا
شرح
الحكم بوجوب المقدمة ليس مفهوما بالمعنى المصطلح ، وذلك لعدم معرفة الحكم دائما ، اي لعدم وجود قاعدة دائمية في حكم المقدمة .
نعم الحكم المتفرّع على ربط مخصص هو المفهوم . ( راجع تقريرات السيد الهاشمي ج 3 ص 140 )
( 1 ) مرّ معك في الحلقة الثانية - بحث « تعريف المفهوم » - بيان هذه النقطة ، وتوضيحها : اننا إذا فهمنا من الجملة الشرطية - مثلا - المفهوم فان طبيعي الحكم سينتفي مع انتفاء الشرط ، وان لم نفهم من جملة اللقب - مثلا - المفهوم فان طبيعي الحكم لا ينتفي وانما سينتفي مع اختلاف اللقب شخص الحكم فقط ، مثال ذلك : ورد في صحيحة العيص بن القاسم في سؤاله عن مؤاكلة الكتابي انه عليه السّلام قال « إذا كان من طعامك
و
هامش
المدلول الالتزامي وهو حكم المقدّمة سيتبدّل ولا تكون المقدّمة على اطلاقها وشمولها محرّمة ، ببيان انه حينما حرّم الشارع المقدّس السرقة مثلا فإنه لن تكون كل خطوة محرّمة وذلك لعدم وجود مفسدة الزامية في كل خطوة ، انما المحرّم منها خصوص المقدّمة الأخيرة التي يتولّد منها الفعل المحرّم على بيان يأتي تفصيله في بحث « مقدمات غير الواجب » إن شاء الله .
وبكلمة أخرى ان كلام السيد المصنف رحمه اللّه هنا هو عن تبدّل الحكم بين المقدّمة وذيها إذا تغيّر المحمول ، وفي مثال الإباحة لا يتبدّل الحكم في المقدّمة بل سيبقى حكمها الإباحة كما هو واضح