على أساس اختلاف المدلول التصديقي كما تقدّم في الحلقة السابقة « 1 » ، وامّا بناء على ما هو الصحيح من عدم كون المدلول التصديقي هو المعنى الموضوع له فنحن بين امرين :
امّا ان نقول : انه لا اختلاف بين الجملتين في مرحلة المعنى الموضوع له والمدلول التصوّري ، ونحصر الاختلاف بينهما في مرحلة المدلول التصديقي . . .
وإمّا ان نسلم باختلافهما في مرحلة المدلول التصوّري .
والاوّل باطل ، لان المدلول التصوّري إذا كان واحدا وكانت النسبة التي تدلّ عليها الجملة التامّة هي بنفسها مدلول للجملة الناقصة ، فكيف امتازت الجملة التامّة بمدلول تصديقي - من قبيل قصد الحكاية - على الجملة الناقصة ، ولما ذا لا يصحّ ان يقصد الحكاية بالجملة الناقصة ؟ !
وامّا الثاني فهو يفترض الاختلاف في المدلول التصوّري ، ولمّا كان المدلول التصوّري لهيئة الجملة هو النسبة ، فلا بدّ من افتراض نحوين من النسبة بهما تتحقق التمامية والنقصان .
والتحقيق ان التمامية والنقصان من شؤون النسبة في عالم الذهن لا في عالم الخارج ، ف « المفيد » و « عالم » تكون النسبة بينهما تامّة إذا جعلنا منهما مبتدأ وخبرا ، وناقصة إذا جعلنا منهما موصوفا ووصفا . وجعل
شرح
( 1 ) وهو رأي السيد الخوئي رحمه اللّه تفريعا على مذهبه في الوضع ، فقال ان هيئة الجملة التّامّة موضوعة لقصد الحكاية والاخبار عن ثبوت المحمول للموضوع ، وان هيئة الجملة الناقصة موضوعة لقصد إخطار المعنى فقط