فجزئية المعنى الحرفي جزئية بلحاظ الطرفين لا بلحاظ الانطباق على الخارج .
هيئات الجمل :
كما انّ الحروف موضوعة للنسب على انحائها ، كذلك هيئات الجمل ، غير أن هيئة الجملة الناقصة موضوعة لنسبة ناقصة وهيئة الجملة التامّة موضوعة لنسبة تامّة يصحّ السكوت عليها ، وخالف في ذلك السيد الأستاذ ، إذ ذهب إلى أن هيئة الجملة الناقصة موضوعة لما هو مدلول
هامش
كلّية مهما قيّدت ، فكيف تقولون بأن المعاني الموضوعة لها الحروف هي جزئية ؟ ! فان الصور الذهنية وإن كانت صورا عن أمور خارجية معيّنة كصورتنا الذهنية عن زيد الخارجي مثلا فهي تصلح للانطباق على غيره في الذهن ، فإنه يمكن للانسان ان يتصوّر - في ذهنه - شخصا آخر له نفس خصوصيات هذه الصورة الذهنية .
وبهذا تعرف الجواب على قوله رحمه اللّه « لانّ المفروض عدم تعقل جامع ذاتي بين النسب ليوضع الحرف له » ، فانّه يكفي حين الوضع تصوّر جامع مشير إلى افراده ويوضع له اللفظ كمفهوم عنواني مشير إلى افراده وبالحمل الشائع الصناعي .
الملاحظة الثانية : إنّ لازم قوله ( قده ) بكون المعنى الموضوع له خاصّا جزئية المعنى الموضوع له بالجزئية الحقيقية الخارجية ، وذلك لانّ المعنى الموضوع له على قول سيدنا المصنف هو نفس النسبة الخارجية الجزئية ، فلا ينفعه ادّعاؤه الأخير بكون « جزئية المعنى الحرفي جزئية بلحاظ الطرفين لا بلحاظ الانطباق على الخارج » ، لانّه هو نفسه يقول بان المعنى الملاحظ حين الوضع هو عنوان مشير إلى الخارج ووقع الوضع على نفس هذا المعنى الخارجي ، والمعنى الخارجي جزئي فكيف يقول هنا بأنه غير جزئي ؟ !