الدلالة التصديقية الأولى ، اي لقصد اخطار المعنى ، وان هيئة الجملة التامّة موضوعة لما هو مدلول الدلالة التصديقية الثانية « * » وهو قصد الحكاية في الجملة الخبرية أو الطلب وجعل الحكم في الجملة الانشائية وهكذا . . .
وقد بنى ذلك على مسلكه في تفسير الوضع بالتعهد الذي يقتضي أن تكون الدلالة الوضعية تصديقية ، والمدلول الوضعي تصديقيا كما تقدّم .
والصحيح ما عليه المشهور من أن المدلول الوضعي تصوّري دائما في الكلمات الإفرادية وفي الجمل ، وان الجملة حتّى التامّة لا تدل بالوضع إلا على النسبة دلالة تصورية ، وامّا الدلالتان التصديقيتان فهما سياقيتان ناشئتان من ظهور حال المتكلّم .
الجملة التامّة والجملة الناقصة :
لا شك في وجود فرق بين الجملة التامّة والجملة الناقصة في المعنى الموضوع له ، فمن اعتبر نفس المدلول التصديقي موضوعا له ميّز بينهما
هامش
( * ) تعرّض السيد الخوئي رحمه اللّه لهذا البحث عدّة مرّات منها في المحاضرات ج 1 ص 102 ، والمصباح ج 2 ص 126 ، والمصباح ج 3 ص 386 وغيرها . . . ولكنه قال فيها ان هيئة الجملة - سواء كانت تامّة أم ناقصة - موضوعة لما هو مدلول الدلالة التصديقية الأولى وهو « قصد الحكاية والاخبار عن الواقع » ، وقد صرّح فيها مرّات بان المعنى الموضوع له هو المدلول التصديقي الاستعمالي وهو في المفردات لما يقصد تفهيمه من المعاني المفردة وفي الجمل لما يقصد الحكاية والاخبار عنه ، فراجع . ( على ) أن قصد الحكاية الذي ذكره السيد المصنف ( قده ) في المتن هو غير قصد الجدية ، إذ الأول هو المدلول التصديقي الاوّل والمراد الجدي هو المدلول التصديقي الثاني