الجملة الخبرية والانشائية :
وتنقسم الجملة التامّة إلى خبرية « 1 » وانشائية ، ولا شك في اختلاف إحداهما « 2 » عن الأخرى حتّى مع اتحاد لفظيهما كما في « بعت » الخبرية و « بعت » الانشائية فضلا عن « أعاد » و « أعد » ، وقد وجدت عدّة اتجاهات في تفسير هذا الاختلاف :
الاوّل : ما تقدّم في الحلقة الأولى عن صاحب الكفاية وغيره من
شرح
ولك ان تقول ان حرف « من » مثلا حينما يربط بين المعنيين الاسميّين فإنما يجعلهما مفهوما واحدا وحصّة خاصّة ، ولذلك ستكون النسبة التي يعبّر عنها هكذا حرف نسبة اندماجية أيضا كما هو الحال في هيئة الجملة الناقصة
( 1 ) لا يتوهّم ان كلام العلماء هنا انما هو عن الجمل الخبرية الواردة في مقام الانشاء فقط ودلالة الجمل الخبرية على الطلب أو النهي ، فانّ هذا البحث يبحثونه في بحثي الأوامر والنواهي ، وامّا البحث هنا فهو في الفرق بين مدلولي هيأتي الجملتين الخبرية والانشائية في حالتي اتحادهما لفظا وتغايرهما ، وهل ان الفرق بينهما هو في مرحلة الوضع والدلالة التصوّريّة أم في مرحلة الدلالة التصديقية ، وخاصّة ما هو المعنى الموضوعة لها الجمل الانشائية ، وهل أنها موضوعة لايجاد المعنى في الخارج ؟ فإذا كان كذلك فكيف لا يتحقق البيع - مثلا - بمجرّد استعمال « بعت » ومن دون قصد للبيع ؟ أم انها موضوعة لابراز امر نفساني - غير قصد الحكاية - كالملكية والزوجية ونحوهما - بناء على مسلك التعهد - ؟ . .
( 2 ) لا يقال « إحداهما » بدليل قوله تعالى : وءاتيتم إحدهنّ قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا