تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
لها « 1 » ، وهذه الحيثيّة نسبتها إلى المدلول المطابقي والمداليل الالتزامية نسبة واحدة ، فلا يمكن التفكيك بين المداليل في الحجية ما دامت الحيثيّة المذكورة هي تمام الملاك في جعل الحجيّة كما هو معنى الاماريّة ، وهذا يعني انّا كلما استظهرنا الامارية من دليل الحجية كفى ذلك في البناء على حجية مثبتاتها بلا حاجة إلى قرينة خاصّة .

تبعيّة الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية :

إذا كان اللازم المدلول عليه من قبل الامارة بالدلالة الالتزامية من قبيل اللازم الأعم « 2 » فهو محتمل الثبوت حتّى مع عدم ثبوت المدلول المطابقي ، وحينئذ إذا سقطت الامارة عن الحجّية في المدلول المطابقي لوجود معارض أو للعلم بخطئها فيه فهل تسقط حجيتها في المدلول
شرح
( 1 ) ولذلك - اي لتمامية هذه الحيثية - جعل الشارع المقدّس خبر الثقة واليد والظهور ونحوها حجّة دون القياس والشهرة ونحوهما ، ففي القسم الاوّل حيثية الكشف التي فيه جعلت الشارع المقدّس يرى أن جعلها حجّة أهم من عدم اعطائها صفة الحجيّة بخلاف القياس ونحوه الذي لا تكون فيه حيثية الكشف كافية لجعلها حجّة ( 2 ) اي إذا كان اللازم - كموت زيد - المدلول عليه من قبل الامارة - القائلة مثلا « احترق زيد » - بالدلالة الالتزامية من قبيل اللازم الأعم - لانّ طبيعي الموت أعم من الموت بخصوص الاحتراق الذي هو حصّة خاصّة من الموت - . . . وبتعبير آخر : إذا أخبرنا ثقة باحتراق زيد بالنار ساعة فإنه يحتمل ان يكون قد مات ولو بالسّم . ( وقد ) ذكر السيد المصنف رحمه اللّه هذا البحث في بحوث في علم الأصول ج 7 ص 259