وقد يقرّب « 1 » التفرّع في الحجيّة بأحد الوجهين التاليين :
الاوّل : ما ذكره السيد الأستاذ « 2 » من انّ المدلول الالتزامي مساو دائما للمدلول المطابقي وليس اعمّ منه ، فكلّ ما يوجب إبطال المدلول المطابقي أو المعارضة معه يوجب ذلك بشأن المدلول الالتزامي أيضا ، والوجه في المساواة « 3 » - مع أن ذات اللازم قد يكون أعم من ملزومه - ان اللازم الأعم له حصّتان :
إحداهما : مقارنة مع الملزوم الاخصّ ، والأخرى : غير مقارنة ، والامارة الدالة مطابقة على ذلك الملزوم انما تدلّ بالالتزام على الحصّة الأولى من اللازم وهي مساوية دائما .
شرح
عدم كون حضورها محرّما فغير متعارضين ، بل هما متفقان على ذلك ، ولذلك يصحّ ان نقول مثلا بعدم حرمة الحضور إلى صلاة الجمعة رغم التعارض بين المدلولين المطابقيين للخبرين
( 1 ) كان الأولى تغيير التعبير وذلك بان يقال مثلا « وقد يقال بعكس ذلك وهو ان نقول بتفرّع الدلالة الالتزامية على المطابقية في الحجية ، ويقرّب ذلك بأحد الوجهين التاليين »
( 2 ) في المصباح ج 3 ص 369 ، وتجد جواب السيد الشهيد عليه في تقريراته ج 7 ص 262
( 3 ) اي والوجه في المساواة - مع أن ذات اللازم قد يكون اعمّ من ملزومه كطبيعي الموت الذي هو أعم من الموت بخصوص هذا الاحتراق المذكور - ان اللازم الأعم له حصّتان : إحداهما مقارنة مع الملزوم وهو الموت بخصوص هذا الاحتراق ، والأخرى غير مقارنة وهو الموت بغيره . .