تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الالتزامي « 1 » أيضا أو لا ؟ قد يقال : انّ مجرد تفرّع الدلالة الالتزامية على الدلالة المطابقية وجودا لا يبرّر تفرّعها عليها في الحجية أيضا « 2 » ،
شرح
( 1 ) الزائد عن الحصّة الخاصّة المقارنة ، فانّ سقوط الحصّة الخاصّة المقارنة وهي في مثالنا الموت بالاحتراق امر اجماعي ومسلّم ولا كلام فيه ( 2 ) هذا القول هو للمحقّق النائيني أو مفاده ان اللازم وان كان تابعا للملزوم بحسب مقام الثبوت والاثبات ، فان وجود الملزوم يستتبع وجود اللازم ، وكل دليل يدل على ثبوت الملزوم يدلّ على ثبوت اللازم أيضا ، إلّا انّه ليس تابعا للملزوم في الحجّية ، بمعنى انّ المدلول الالتزامي بعد تفرّعه على المطابقي في مرحلتي التصوّر والتصديق قد وصل تلقائيا إلى مرحلة الحجيّة ( اي التنجيز والتعذير ) واستقلّ بالحجّية ، وبما انه لا معارضة معه فلا وجه لسقوطه عن مرحلة الحجيّة هذه . ولذلك إذا سقط شيء عن الحجية في الملزوم فإنه لا يوجب سقوطه عن الحجية في اللازم غير المقارن أيضا . والوجه في ذلك ان الاخبار عن شيء - بحسب التحليل - اخباران : اخبار عن الملزوم واخبار عن اللازم ، ودليل الحجية شامل لكليهما ، وبعد سقوط الاخبار بالملزوم عن الحجية للمعارضة بين هذا الخبر وخبر آخر لا وجه لرفع اليد عن الاخبار باللازم لعدم المعارض له ، فإذا اخبر ثقة عن الامام بوجوب حضور صلاة الجمعة واخبر آخر عنه عليه السّلام باستحبابه ، ولم نعلم بصدق أحدهما لا بنحو التفصيل ولا بنحو الاجمال فانّ المدلولين المطابقيين سيتساقطان لا محالة للمعارضة ، وامّا مدلولهما الالتزامي وهو ( أ ) انظر مصباح الأصول ج 3 ص 368 .