ونلاحظ على هذا الوجه ان المدلول الالتزامي هو طرف الملازمة ، فإن كان طرف الملازمة هو الحصّة « 1 » كانت هي المدلول الالتزامي ، وان كان طرفها الطبيعي وكانت مقارنته للملزوم المحصّصة له من شؤون الملازمة وتفرّعاتها كان المدلول الالتزامي ذات الطبيعي « 2 » .
شرح
( 1 ) كالموت بالاحتراق فانّه لازم أعم بالنسبة إلى الاحتراق بالنار وهو مقارن للملزوم ( اي الاحتراق بالنار ) لأنه وليده ، وقد قال بان الموت بالاحتراق لازم أعم ، لأنه قد يحصل الموت بالاحتراق من هذه النار وقد يحصل من نار غيرها
( 2 ) قوله ( قده ) « وان كان طرفها الطبيعي . . . » هو انه ان كان المدلول الالتزامي هو الطبيعي - وهو غير مقارن للملزوم - ككلّي عدم السواد ، فإنه هو لازم القول بصفرة الشيء ، وهو اعمّ من « عدم السواد المقارن لصفرة الشيء » ، وبتعبير آخر : إذا أخبرك ثقة بكون لون الورقة الفلانية اصفر مثلا فهو بالتالي قد أخبرك بعدم سوادها ، ولكن « عدم السواد » هذا هل هو « كلّي عدم السواد » الذي يجتمع مع جميع افراد « عدم السواد » أم انه هو خصوص « عدم السواد المقارن للصفرة » ؟ يقول سيدنا المصنف رحمه اللّه : اللازم هنا هو كلّي « عدم السواد » القابل للانطباق على اي فرد من افراد عدم السواد .
وهذه الملازمة بين « الصفرة » وبين « كلّي عدم السواد » لا يجعل « عدم السواد » حصّة خاصّة مقارنه للصفرة ، بل يبقى عدم السواد كليا وإن كان هو لازم الصفرة .
وكلمة « المحصصة » صفة ل « مقارنة » ، اي ان هذه المقارنة جعلت اللازم حصّة خاصّة *
هامش
( * ) الانصاف انّ الذي ذكره السيد الخوئي رحمه اللّه هو الصحيح ، وذلك لانّ اخبار الثقة باصفرار