الالتزامية ليست ظهورا عرفيا « 1 » .
فقد يقال « 2 » : إنّ أمثال دليل حجيّة الظهور لا تقتضي بنفسها الا اثبات المدلول المطابقي ما لم تقم قرينة خاصّة على اسراء الحجيّة إلى الدلالات الالتزامية أيضا .
ولكن المعروف بين العلماء التفصيل بين الامارات والأصول ، فكل ما « 3 » قام دليل على حجيّته من باب الامارية ثبتت به مدلولاته الالتزامية أيضا ، ويقال حينئذ : انّ مثبتاته حجّة ، وكلّ ما قام دليل على حجيّته بوصفه أصلا عمليا فلا تكون مثبتاته حجّة ، بل لا يتعدّى فيه عن اثبات المدلول المطابقي إلّا إذا قامت قرينة خاصّة في دليل الحجية على ذلك .
وقد فسّر المحقق النائيني ذلك - على ما تبنّاه من مسلك جعل
شرح
( 1 ) أو قل بناء على عدم كون الدلالة الالتزاميّة ظهورا عرفيا ومصداقا للخبر ، وهو مقابل الفرض السابق بانّ كلّا من الدلالة المطابقية والدلالة الالتزاميّة مصداق للخبر . ولو عبّر بتعبير « وقلنا بانّ الدلالة الالتزامية ليست مصداقا للخبر » لكان أوضح .
( ملاحظة ) : تجد هذا البحث في كتب الأصول في مسألة « الأصل المثبت » ، فإنهم يقولون فيها عادة ان مثبتات الامارات ( اي مداليلها الالتزامية ) حجّة دون مثبتات الأصول ، على تفصيل وبيان يأتيك إن شاء الله تعالى . راجع مثلا مصباح الأصول ج 3 ص 150 التنبيه الثامن وتقريرات السيد الهاشمي ج 6 ص 175
( 2 ) هذا القول لم اعرف صاحبه إلا انّه يناسب مسلك السيد الخوئي رحمه اللّه تماما ، راجع المصباح ج 3 ص 154 و 155 ، ولعلّه لذلك قال « فقد يقال »
( 3 ) اي فكل امر كخبر الثقة والظهور قام . .