الالتزامي فيثبت في حالتين بدون شك وهما :
أولا : فيما إذا كان الدليل قطعيا « 1 » .
وثانيا : فيما إذا كان الدليل على الحجيّة يرتّب الحجية على عنوان ينطبق على الدلالة المطابقية والدلالة الالتزامية على السواء ، كما إذا قام الدليل على حجيّة عنوان الخبر وقلنا : إنّ كلّا من الدلالة المطابقية والدلالة الالتزامية مصداق لهذا العنوان « 2 » .
وامّا في غير هاتين الحالتين فقد يقع الاشكال ، كما في الظهور العرفي الذي قام الدليل على حجيّته ، فإنه ليس قطعيّا « 3 » ، كما أن دلالته
شرح
هو الذي يناسب الارتكاز عند الناس ، وعلى ايّ حال فلم يعلم التعبد بلوازم الاستصحاب أيضا كنبات اللحية . .
( 1 ) اي قطعي السند والدلالة أو قل فيما إذا كان الدليل نصّا وكان قطعي الصدور كما لو كان آية أو رواية متواترة ، ومراده ( قدس سره ) انّه إذا حصل العلم من خبر الثقة الذي اخبره بقيام زيد فانّ مدلوله الالتزامي وهو مثلا عدم جلوسه أو عدم ركوعه سيثبت لا محالة ، أو كما إذا حصل عندنا علم من خلال امارة حجّة بوجوب صلاة الجمعة يوم الجمعة مع علمنا بانّ الفرائض الواجبة في الليل والنهار هي خمسة ، فإننا في هذه الحالة سنعلم بالدلالة الالتزامية بعدم وجوب صلاة الظهر لمن صلّى الجمعة
( 2 ) فبما ان المدلول الالتزامي من مداليل الخبر عرفا - بناء على فرض القول المذكور - فسيكون ح المدلول الالتزامي مشمولا لحجيّة الخبر ، كما إذا اخبر ثقة بدخول زيد في النار وبقائه فيها فانّ العرف يفهم من قوله هذا الاخبار باحتراقه
( 3 ) أي فانّ الظهور العرفي ليس قطعي الدلالة والّا لكان نصّا