مقدار ما يثبت بدليل الحجية :
وكلما كان الطريق « 1 » حجّة ثبت به مدلوله المطابقي ، وامّا المدلول
شرح
كان مفاد أدلة الحجيّة - سواء حجية سند الخبر أو حجية الظهور - اعتبار الامارة علما فهذا يعني ان قول الشارع وما لهم به من علم إن يتّبعون إلّا الظّنّ وإنّ الظّنّ لا يغنى من الحقّ شيئا ( 28 ) أيدلّ على نفي اعتبار الظنّ علما ، لانّه اعتبره من عدم العلم ، وبالتالي تكون الأدلة الناهية عن العمل بالظنّ كهذه الآية المباركة شاملة لموارد الظنون وناهية عن العمل بها ، وتكون أيضا الأدلة الدالة على حجية خبر الثقة ونحوه في رتبة الادلّة الدالة على نفي الحجية للظنون الغير معتبرة كالقياس وفي عرضها ، لا في طولها .
( أ ) النجم - 28 .
( 1 ) كخبر الثقة والظهور .
( يريد ) السيد المصنف رحمه اللّه في هذا البحث ان يقول بان مثبتات الامارات - اي مداليلها الالتزامية - حجّة دون مثبتات الأصول . فلو نذر شخص ان يذبح شاة إذا نبتت لحية ولده ، ثم غاب عنه ولده هذا مدّة بحيث لو كان لا يزال حيّا لنبتت لحيته عادة ، ثم أخبرته بيّنة ببقائه حيا ، فهل يجب عليه الوفاء بنذره ؟ المعروف هو وجوب الوفاء بنذره ، وهذا ما يعبّرون عنه بحجيّة مثبتات الامارات . امّا لو أردنا اثبات نباتها بالاستصحاب فالمعروف عدم وجوب الوفاء بنذره لعدم حجيّة الأصل المثبت ، اي الأصل الذي يترتب عليه الأثر الشرعي - وهو وجوب الوفاء بالنذر - بواسطة تكوينية - وهو نبات اللحية - . . . وتقريب التفرقة بينهما ان الشارع المقدّس قد جعل الامارة حجة لكاشفيتها ، والكاشفية موجودة بنفس القوة في المدلول المطابقي والمدلول الالتزامي ، ولكن في الأصول - كالاستصحاب - لم نعلم لم جعل الله الاستصحاب مثلا حجّة فقد يكون قد جعله حجّة لان الاستصحاب
( أ ) النجم - 28 .