المقدمة الصغرى : هذا حصان .
المقدمة الكبرى : وكل حصان يصهل .
النتيجة : هذا الحصان يصهل .
فصار عندنا قطع بأن هذا الحصان يصهل مع أنه صورة والصورة لا تصدر صوتا ، فأين الخطأ هنا ؟
الخطأ ليس في الكبرى بل في الصغرى حيث قال : " هذا حصان " ، وهذا خطأ ، والصحيح أن يقول : " هذه صورة حصان " ، فلم يتكرر الحد الأوسط ، فحتى نقول إن أ - ج في أ - ب ، وب - ج ، لا بد أن يتكرر الحد الأوسط ب ، فإذا قلنا أ - ب ، ود - ج ، فإن هذا القياس لا ينتج لأن ب لم يتكرر في المقدمتين ، وكانت النتيجة أن أ - ج ، فنأتي إلى المقدمتين ونثبت خطأ إحداهما فيزول القطع ، وأما إذا أتيت مباشرة إليه وقلت له : " قطعك لا تهتم به ولا تأخذ به " ، فسيقول لك : " أنا قاطع وقطعي حجة فيجب أن آخذ به " ، فإذا أردت أن تفكك بين الحجية والقطع فإنه لا يمكن ذلك لأن التفكيك بينهما مستحيل ، فتأتي بدل ذلك إلى المقدمات وتثبت خطأ إحداها فيزول القطع .
مثال 2 :
شخص أخبر بخبر فقطعت بهذا الخبر ، فنأتي إلى هذا الشخص ونثبت أنه ليس بثقة ، فيزول القطع ، ونجعله على شكل القياس التالي « 1 » :
Footnote
( 1 ) بحث القياس في علم المنطق من أهم البحوث التي نحتاجها في علم الأصول وعلم الفقه ، فلا بد من معرفة الأشكال الأربعة وخاصة الشكل الأول وهو أ - ب ، وب - ج ، فتكون النتيجة أ - ج ، والمسائل الشرعية قائمة على القياس المنطقي ، واستنباط الأحكام