الصغرى : هذا ثقة .
الكبرى : وكل ثقة خبره صادق .
النتيجة : هذا الثقة خبره صادق .
فنأتي إلى المقدمات ونثبت خطأ إحداها عن طريق الدليل والبرهان ، الكبرى صحيحة ، ولكن الصغرى خاطئة ، فنثبت خطأ المقدمة الصغرى بأن هذا ليس ثقة ، وبذلك نثبت خطأ النتيجة ، فيزول القطع من نفسه .
Footnote
الشرعية قائم على القياس المنطقي ، لذلك يقال إن من لا يعرف القياس المنطقي لا يمكن أن يكون فقيها ، ويقول السيد الخوئي قدس سره في ( التنقيح كتاب الاجتهاد والتقليد ) ص 25 :
" وأما علم المنطق فلا توقف للاجتهاد عليه أصلا ، لأن المهم في المنطق إنما هو بيان ما له دخالة في الاستنتاج من الأقيسة والأشكال كاعتبار كلية الكبرى وكون الصغرى موجبة في الشكل الأول مع أن الشروط التي لها دخل في الاستنتاج مما يعرفه كل عاقل حتى الصبيان ، لأنك إذا عرضت - على أي عاقل - قولك : هذا حيوان ، وبعض الحيوان موذ ، لم يتردد في أنه لا ينتج أن هذا الحيوان موذ .
وعلى الجملة المنطق إنما يحتوي على مجرد اصطلاحات علمية لا تمسها حاجة المجتهد بوجه ، إذ ليس العلم به مما له دخل في الاجتهاد بعد معرفة الأمور المعتبرة في الاستنتاج بالطبع ، والذي يوقفك على هذا ملاحظة أحوال الرواة وأصحاب الأئمة عليهم أفضل الصلاة لأنهم كانوا يستنبطون الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة من غير أن يتعلموا علم المنطق ويطلعوا على مصطلحاته الحديثة " .
ولكن هذا لا يعني أن نهمل المباحث الأخرى في علم المنطق لأنها مقدمات لبحث القياس ، والقياس يبحث من حيث المادة والصورة ، فلا بد من معرفة معنى المادة والصورة ، ولا بد أن تكون المقدمات يقينية حتى نحصل على نتيجة يقينية ، فلا بد أن نعرف معنى اليقين ، ويأتي معنى اليقين في أول مباحث علم المنطق ، ونحتاج إلى بحث المعرف حتى نعرف الأشياء بشكل صحيح ، ونستطيع بالتالي أن نستعمل هذا التعريف الصحيح في القياس ، فبحث التصورات مقدمة لبحث التصديقات ، والبحوث متسلسلة ، وفي بحث التصديقات أهم بحث هو القياس ، فكلها فروع لهذا النهر .