Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 298

Contributors:

P.298
فلا يمكن للمولى التفكيك بين القطع والحجية ، ولكنه يستطيع أن يزيل القطع بإزالة مقدماته وأسبابه ثم بعد ذلك يقول له مثلا : " الآن لا يوجد عندك قطع بل يوجد شك " ، فتستطيع أن تزيل مقدمات القطع وأسبابه ، فتسأله : لما ذا قطعت بهذا الشيء ؟ وما هو الدليل على قطعك ؟ ، فيقول إنه وصل إلى هذا القطع لهذه الأسباب ، فتأتي وتناقش في المقدمات والأسباب التي أدت إلى هذا القطع عنده لأن القطع نتيجة ، والنتيجة توجد لها مقدمتان : صغرى وكبرى ، كما أخذنا في علم المنطق في مبحث القياس ، فنأتي إلى المقدمات ونبين خطأ الصغرى أو خطأ الكبرى ، فإذا بينا خطأ إحدى المقدمتين بالدليل والبرهان فإن القطع يزول ، فيقتنع بخطإ مقدماته وبالتالي يزول قطعه ، فيخرج عن كونه قاطعا بدلا عن أن تفكك بين القطع والحجية لأنه يستحيل التفكيك بينهما ، وتستطيع أن تزيل القطع من نفس القاطع ببيان خطأ مقدماته ، فإذا أزلت القطع من نفسه فإنه لا يوجد قطع ، وإذا لا يوجد قطع فلا توجد الحجية ، وفي المثال السابق يمكن للمولى التنبيه على الخطأ وإخبار العبد بأن الخمر ليس مباحا لأن ذلك يزيل القطع من نفس العبد ، والقاعدة الأصولية السابقة تقول باستحالة صدور الردع من المولى عن العمل بالقطع مع بقاء القطع ثابتا ، فإذا تحول القطع إلى شك فالقضية تكون سالبة بانتفاء الموضوع ، فلا تجري لوازم القطع ، والقاطع بحلية شرب الخمر يمكن للمولى أن يزيل قطعه ولكن من المستحيل أن يردعه عن العمل بقطعه ويعاقبه على ذلك ما دام قطعه ثابتا ويقينه بالحلية قائما .

مثال 1 :

إذا كانت عندنا صورة حصان معلقة على الحائط ، فنقول :