مثال 3 :
إذا قطع ابنك بأن السائل الموجود أمامه ماء وكان يريد شربه لأنه عطشان ، فإذا قلت له : " لا تشرب " ؛ فإنه لن يسمعك ، ولكن تستطيع أن تثبت له أنه كيروسين مثلا ، فأنت لم تلغ حجية القطع وإنما غيّرت مقدمات القطع ، ويمكن توضيحه بالقياس التالي :
المقدمة الصغرى : هذا السائل ماء .
المقدمة الكبرى : وكل ماء يمكن شربه .
النتيجة : هذا الماء يمكن شربه .
في هذا القياس الكبرى صحيحة ، ولكن الصغرى غير صحيحة لأن هذا السائل ليس ماء بل كيروسين ، وبذلك يزول القطع عند ولدك ولا يشرب السائل لأنه كيروسين وليس ماء .
بعبارة أخرى : يمكن للمولى أن يتدخل ويغيّر القطع ، فيأتي السؤال التالي :
لما ذا يقال إن الشارع لا يستطيع أن يتدخل لإزالة القطع ؟
الجواب : إن إزالة القطع لها معنيان :
المعنى الأول : أن يأتي الشارع إلى مقدمات القطع :
هذه المقدمات التي استند إليها الإنسان للوصول إلى القطع ، فيأتي الشارع ويقول إن المقدمات التي استندت إليها بعضها خاطئ غير صحيح ، وبهذه الطريقة طالما أن المقدمات يثبت خطؤها عندك فتكون النتيجة التي وصلت إليها ليست قطعية ، وبالتالي يزول القطع من نفسك .