تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

[ المسألة الثلاثون إذا علم أنه صلى الظهرين تسع ركعات ولا يدرى انه زاد ركعة في الظهر أو في العصر ]

( المسألة الثلاثون ) إذا علم أنه صلى الظهرين تسع ركعات ولا يدرى انه زاد ركعة في الظهر أو في العصر ، فإن كان بعد السلام من العصر وجب عليه اتيان صلاة أربع ركعات بقصد ما في الذمة ( 1 ) ، وان كان قبل السلام فبالنسبة إلى الظهر يكون من الشك بعد السلام وبالنسبة إلى العصر من الشك بين الأربع والخمس ولا يمكن اعمال الحكمين ( 2 )
شرح
( 1 ) وذلك للعلم باتيان احدى الصلاتين صحيحة ، فلو أتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمة يحصل له اليقين بفراغ ذمته ، ولا مجال للحكم بصحتيهما بقاعدتي الفراغ في كل منهما ، لأنا نعلم اجمالا بفساد احدى الصلاتين ، فالقاعدتان تتساقطتان بالتعارض ، ومقتضى الاستصحاب إعادة الصلاتين . ولكن بعد العلم بصحة إحداهما يحصل الفراغ باتيان أربع ركعات بقصد ما في الذمة ولا حاجة إلى اعادتهما ولا يعتبر الترتيب بين الصلاتين لكونه شرطا ذكريا ترفع اليد عنه بقاعدة لا تعاد . ( 2 ) أي لا يمكن اعمال قاعدتين ، وهما قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الظهر وقاعدة الشك بالنسبة إلى العصر ، إذ مقتضى اعمال القاعدتين الحكم بصحة كلتا الصلاتين ، وهو ينافي العلم بزيادة الركعة الموجبة لبطلان إحداهما ، فيقع التعارض بين قاعدة الفراغ في الصلاة الأولى مع قاعدة البناء على الأكثر في الصلاة الثانية ويحكم بإعادة الصلاتين .
الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 97 | السيد تقي الطباطبائي القمي