شك بعد العلم بأنه صلى الظهرين ثمان ركعات قبل السلام من العصر في أنه صلى الظهر أربع فالتي بيده رابعة العصر أو صلاها خمسا فالتي بيده ثالثة للعصر - فبالنسبة إلى الظهر شك بعد السلام وبالنسبة إلى العصر شك بين الثلاث والأربع ، ولا وجه لأعمال قاعدة الشك بين الثلاث والأربع في العصر لأنه ان صلى الظهر أربعا فعصره أيضا اربع فلا محل لصلاة الاحتياط وان صلى الظهر خمسا فلا وجه للبناء على الأربع في العصر وصلاة الاحتياط ، فمقتضى القاعدة إعادة الصلاتين ( 1 )
نعم لو عدل بالعصر إلى الظهر وأتى بركعة أخرى وأتمها يحصل له العلم بتحقق ظهر صحيحة مرددة بين الأولى ان
شرح
( 1 ) أقول : لا وجه لإعادة الصلاتين ، بل يحكم بصحة صلاة الظهر بمقتضى قاعدة الفراغ . نعم لا بد من إعادة صلاة العصر لعدم امكان اعمال قاعدة البناء على الأكثر بالنسبة إليها ، لما عرفت منا مرارا أنها انما تجري فيما إذا احتمل جابرية صلاة الاحتياط للنقص المحتمل وفي المقام لا يحتمل ذلك ، للقطع بعدم الامر بصلاة الاحتياط ، اما لكون الظهر في الواقع أربعا فما بيده أيضا أربع ، واما لكون الظهر ثلاثا فلا بد من العدول إليها والاتيان بركعة متصلة .