تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الامارات ( 1 ) وكذا الحال في العشاءين إذا علم أنه اما صلى المغرب ركعتين وما بيده رابعة العشاء أو صلاها ثلاث
شرح
الثانية فلا وجه لصلاة الاحتياط . وكيف كان لا يحتمل مطابقة صلاة الاحتياط للواقع فلا تشمله قاعدة البناء على الأكثر . ( 1 ) ملخص كلامه أنه على القول بكون قاعدة الفراغ من الامارات تكون لوازمها حجة أيضا . وعلى هذا فإذا جرت قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الظهر تدل على تمامية الظهر بدلالتها المطابقية ، وعلى أن العصر ثلاثة بدلالتها الالتزامية ، فلا يبقى حينئذ موضوع لقاعدة البناء على الأكثر ، لارتفاع موضوعها بسبب قيام الامارة على خلافها . ويرد عليه : ان ما ذكره لا يتم حتى على تقدير كون قاعدة الفراغ من باب الامارات ، لما قد حققناه في محله بأنه لم يقم دليل على حجية لوازم مطلق الامارات . نعم تثبت بها لوازمها فيما إذا كان الاخبار عن الملزوم اخبارا عن لوازمه أيضا كخبر الواحد والاقرار واخبار ذي اليد ، والمقام ليس من هذا القبيل ، لقصور أدلة الحجية عن اثباتها . فالنتيجة أن قاعدة الفراغ تجري في الظهر ، وأما العصر فيحكم ببطلانها للشك في عدد ركعاتها ، حيث إن أصل العدم ملغى في باب الشك في عدد الركعات فلا بد من إعادة العصر .