. . . . . . . . . .
شرح
ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل رفع رأسه عن السجود فشك قبل أن يستوي جالسا فلم يدر أسجد أم لم يسجد . قال : يسجد . قلت : فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد . قال :
يسجد « 1 » . بتقريب أنه يستفاد من هذه الرواية عدم كون النهوض موجبا لصدق التجاوز ، ومن المعلوم أن خصوص النهوض لا خصوصية له ، فيكون عدم كفايته من باب أن الترتب بين النهوض وما قبله لا يكون شرعيا ، فيستكشف من ذلك اعتبار الترتب الشرعي في صدق التجاوز .
وفي مقابل هذه الرواية رواية أخرى تدل على كفاية الهوي إلى السجدة في عدم الاعتناء بالشك في الركوع ، وهو أيضا ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع . قال :
قد ركع « 2 » .
وجمع المحقق النائيني بين الروايتين بأن النسبة بين الصحيحتين بالنص والظاهر ، فان قوله « أهوى إلى السجدة » ظاهر في كونه قبل الوصول إلى السجدة ، بخلاف قوله « وشك فيها قبل أن يستوي
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 4 الباب 15 من أبواب السجود الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل ، ج 4 الباب 13 من أبواب الركوع الحديث 6 .