واحدة أو التشهد ( 1 ) ، واما لو كان قبل القيام فيتعين الاتيان
شرح
الدليل الدال على حرمة الابطال مطلق وهو ما رواه حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق أو غريما لك عليه مال أو حية تتخوفها على نفسك فاقطع الصلاة فاتبع غلامك أو غريمك واقتل الحية « 1 » .
أن البراءة لا مجال لها ، إذ كما ذكرناه أن حرمة القطع ووجوب سجدتي السهو طرف للعلم الإجمالي من طرف ووجوب الصلاة من طرف آخر . فلا تغفل .
ولا يخفى أنه يمكن الاتيان بالوظيفة بنحو لا يحصل العلم الإجمالي المزبور ، وهو أن يأتي المصلي بالسجدتين والتشهد رجاء ، فإنه في هذه الصورة لا وجه للبطلان ، إذ الزيادة متقومة بقصد الجزئية .
والاستصحاب يقتضي عدم الاتيان ، حيث إن مقتضاه عدم تحقق المأمور به ، ولا موجب لقصد الجزئية ، بل لا بد من قصد الرجاء إذ المصلى يعلم بأنه اما لا يجوز له أن يأتي بالسجدتين ان ترك التشهد إذ الاتيان بهما يوجب البطلان أو تجب عليه سجدتا السهو مرة ان لم يأت بالسجدتين ، فلا بد من الاتيان بالسجدتين احتمالا وكذلك التشهد .
( 1 ) أفاد سيدنا الأستاذ بأنه لا يحتمل وجوب الإعادة في هذا الفرض ، بل بعد الاتيان بهما يقطع بوجوب سجدتي السهو عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 4 الباب 21 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1 .