الاتيان بالقراءة ، لأن الشك فيها في محلها وبالنسبة إلى السجدتين بعد التجاوز وكذا الحال لو علم بعد القيام إلى الثالثة أنه اما ترك السجدتين أو التشهد ( 1 ) أو ترك سجدة
شرح
ويرد عليه أنا قد بينا في محله عدم قيام دليل على اعتبار الترتب الشرعي في صدق التجاوز ، بل يكفي مطلق الترتب ، وهو يتحقق بالدخول في القنوت ، لأنه مترتب على السورة وهي مترتبة على القراءة فالمترتب على المترتب على شيء مترتب على نفس ذلك الشئ .
أضف إلى ذلك كله أنه لا حاجة في تحقق التجاوز إلى الدخول في القنوت ، بل الدخول في القيام كاف في صدقه ، كما هو المستفاد من صحيحة إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : ان شك في السجود بعد ما قام فليمض « 1 » .
( 1 ) يعني لو علم حال القيام أنه اما ترك السجدتين أو التشهد فعليه أن يرجع ويأتي بالتشهد ، لأنه اما لم يأت به واما أتى في غير محله ، فلا يمكن اجراء قاعدة التجاوز بالنسبة اليه بعد العلم بعدم سقوط أمره . وأما السجدتان فتجرى قاعدة التجاوز فيهما لأنه شاك فيهما بعد الدخول في الغير وهو القيام .
وهذ التقريب مبنى على أن القيام يعتبر لغوا بالنسبة إلى التشهد ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 4 الباب 15 من أبواب السجود الحديث 4 .