السهو في الفرض الأول وقضاء السجدة مع سجدتي السهو في الفرض الثاني ثم الإعادة ( 1 ) ، ولو كان ذلك بعد الفراغ
شرح
ويرد عليه : انا لا نسلم تعارض قاعدتي التجاوز في المقام ، إذ القاعدة الجارية في الركوع أصل مصحح والقاعدة الجارية في القراءة أو السجدة أصل متمم ، والأصل المتمم لا يصلح لمعارضة الأصل المصحح ، للعلم بمخالفة المتمم للواقع المانع عن التعبد ، فان السجدة من الركعة السابقة يعلم بعدم امتثال أمرها اما للبطلان أو لعدم الاتيان بها ، فلا مجال لجريان قاعدة التجاوز فيها ، وكذا لا يجرى التجاوز في القراءة بعين ما تقدم في السجدة .
هذا على مبنى المشهور القائلين بتمامية قاعدة التجاوز ، وأما على المسلك المنصور فلا بد من التفصيل بين الفرعين ، بأن يقال في الفرع الأول تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى احتمال نقصان الركوع بلا معارض وبمقتضى الاستصحاب يحكم بعدم القراءة ويترتب عليه وجوب سجدتي السهو ، وأما الفرع الثاني فلا يمكن اجراء قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الركعة التي بيده لأنه لم يمض ولم يتجاوز عنها فلم يتحقق موضوع قاعدة الفراغ ، فالنتيجة بطلان الصلاة لاستصحاب عدم الاتيان بالركوع .
( 1 ) يمكن أن يكون الوجه في الاحتياط تعارض القاعدة وسقوطها بالمعارضة ، فالمصلى يعلم بأنه اما مخاطب بخطاب أعد أو مخاطب