الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 61
. . . . . . . . . . الاتيان بالمنافي المطلق واما أن يحصل قبله ، وعلى كلا التقديرين اما أن يكون طرفا العلم غير الركعة الأخيرة واما أن يكون الركعة الأخيرة . وعلى التقدير الثاني ان الركعة الأخيرة اما أن تكون من أطراف العلم يقينا . كما إذا كان أطراف العلم ثنائيا واما احتمالا كما إذا كان أطراف العلم ثلاثيا ، فصور المسألة ستة . ( الصورة الأولى ) ما إذا حصل العلم بعد الاتيان بالمنافي وكان طرفا العلم غير الركعة الأخيرة . فتارة يتكلم فيها على مسلك المشهور القائلين بتمامية قاعدة التجاوز ، وأخرى على المسلك المنصور حيث بينا في محله عدم قيام دليل على قاعدة التجاوز وليس لنا الا قاعدة الفراغ . أما على الأول فنقول : ان مقتضى التحقيق جريان قاعدة التجاوز في السجدة الأولى من الركعة الأولى ، ولا تعارضها قاعدة التجاوز في السجدة الثانية من الركعة الثانية ، لان مفاد القاعدة الجارية في السجدة الأولى من الركعة الأولى هي الصحة ، ومفاد القاعدة الجارية في السجدة الثانية من الركعة الثانية هو التمام . والأصل المصحح مقدم على الأصل المتمم . وتوضيح ذلك : ان العلم الإجمالي بترك السجدتين ينحل إلى علم تفصيلي بعدم اتيان السجدة الثانية من احدى الركعتين وباتيان