الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 44
. . . . . . . . . . لوقوع المنافي في الأثناء واما ان كانتا متجانستين كالظهرين فمقتضى الأصل وان كان إعادة الصلاتين أيضا الا أنه لو أتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمة يقطع بفراغ ذمته ولا يحتاج إلى الإعادة ، إذ لو كان الظهر ناقصة كان ما أتى به عصرا في محله ويسقط الترتيب هنا لكون التقديم سهويا ، وما أتى به بقصد ما في الذمة يقع مكان الظهر ولو كان العصر ناقصة ، فما أتى به بقصد ما في الذمة يقع مكان العصر والترتيب على حاله . ولا يخفى أن هذه الصورة باعتبار انقسامها إلى مختلفتين وغير هما تكون صورتين . ( الصورة الثالثة ) وهي ما إذا وقع منه المنافي سهوا بينهما . فمقتضى الاستصحاب لزوم إعادة الصلاة الأولى وضم ركعة متصلة إلى الصلاة الثانية والاتيان بسجدتي السهو لزيادة السلام بمقتضى العلم الإجمالي ، ولا مجال للعدول بعد الفراغ ، لقصور الدليل عن ذلك ، والترتيب ساقط لحديث لا تعاد . وهذا الذي ذكرنا لا يفرق فيه بين المختلفتين والمتجانستين . وهذه الصورة أيضا تنحل إلى الصورتين بأدنى تأمل . ( الصورة الرابعة ) وهي ما إذا وقع منه المنافي بعد الصلاتين . ومقتضى الاستصحاب في هذه الصورة وجوب اعادتهما ، لان الصلاة