تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
المشتمل على الخلل بعنوان الامتثال فلا يشمل صورة الاضطرار إلى وقوع الخلل قبل تحققه كالمضطر في الأثناء إلى ترك جزء أو شرط مما بقي عليه من ركعاتها نظير ما لو نسي الساتر وذكره في الأثناء ، فان حديث لا تعاد لا يصلح لرفع شرطية الساتر بالنسبة إلى بقية الصلاة وكذا بالنسبة إلى الركعات اللاحقة ، إذ الدعوى المذكورة تتم بالنسبة إلى الشرائط المقارنة كالساتر ونحوه لا بالنسبة إلى الشرائط المتقدمة كصلاة الظهر فيما نحن فيه ، فان شرطية الترتيب راجعة إلى شرطية سبق صلاة الظهر ، ولذا يجري الحديث مع الالتفات في الأثناء إلى ترك الجزء السابق نسيانا ، مع أن الترتيب المعتبر بين الاجزاء لا يختص بالاجزاء المأتي بها بل يعم الاجزاء اللاحقة أيضا . وفيه : أن جريان الحديث مع الالتفات في الأثناء إلى ترك الجزء السابق نسيانا أجنبي عن المقام ، فان محل الجزء السابق قد مضى بخلاف الترتيب فإنه شرط معتبر في حال الشك أيضا وهو نظير شرطية الساتر . وملخص الكلام ان الترتيب معتبر بين الصلاتين بتمام أجزائهما ، فصلاة العشاء من المبدأ إلى المنتهى مترتبة على صلاة المغرب ، مضافا إلى أن شمول حديث لا تعاد لا ثناء الصلاة محل اشكال . وأما ما ربما يقال بجواز الاتيان بالمغرب أثناء العشاء ثم اتمام