تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

[ المسألة الخامسة إذا شك في الركعة التي بيده آخر الظهر أو انه أتمها وهذه أول العصر ]

( المسألة الخامسة ) إذا شك في الركعة التي بيده آخر الظهر أو انه أتمها وهذه أول العصر جعلها آخر الظهر ( 1 ) .
شرح
والجواب عنه : أن الشك لم يحدث بعد الفراغ ، بل الشك حادث في أثناء الصلاة ، والشك الحادث بعد الصلاة شك في كيفية الشك الحادث . وعليه نحكم بالصحة ووجوب صلاة الاحتياط ، فإذا شك في شكه السابق بأنه كان قبل الاكمال أو بعده فقد شك أن العارض أي من الشكين ، فبأصالة عدم حدوثه قبل الاكمال يتحقق موضوع البناء على الأكثر ويترتب عليه حكمه . ( 1 ) أقول : ان الشاك المذكور يدور أمره بين أمور : اما أن يرفع اليد عن الصلاة التي بيده ويستأنفها ، واما أن يسلم بعنوان الظهر ويأتي بالعصر بعدها ، واما أن يمضي فيها بعنوان العصر . أما الأول فلا يجوز على القول بحرمة ابطال الصلاة . وأما الثاني فأفاد السيد الحكيم في المستمسك أنه يسلم عليها برجاء الظهر ووجب عليه استئناف الظهر ثانيا لقاعدة الاشتغال ، والعصر للعلم بعدم الفراغ منها . واستصحاب عدم تمام الظهر لا يثبت كون الركعة التي بيده ظهرا الاعلى القول بالأصل المثبت . ويرد عليه : أنه لا وجه للتقييد بالرجاء ، بل يأتي بها ظهرا بمقتضى استصحاب بقائه أثناء الظهر وعدم اتيان ركعتها الأخيرة . ولا وجه للإيراد على الاستصحاب المذكور بكونه مثبتا ، إذ