. . . . . . . . . .
شرح
بعد ركوعه انه لم يسجد فليمض على صلواته حتى يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء قال وقال أبو عبد اللّه عليه السلام ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وان شك في السجود بعد ما قام فليمض « 1 » . واستصحاب عدم اتيانها لا يثبت الترك السهوى الا بالملازمة الخارجية بين الترك والقطع بأن مع فرض الترك لكان عن سهو ، فلا يثبت هذا بالأصل الاعلى القول بالأصل المثبت .
وفيه : أولا ان التأمل في الرواية بمناسبة الحكم والموضوع يقتضي أن يقال أن الموضوع هو الترك لا عن عمد ، وان النسيان المذكور في الرواية ليس على نحو التقييد بل هو في مقابل العمد .
ولا خصوصية للسهو ، ولذا أفتى القوم بوجوب القضاء فيما كان الترك عن سهو أيضا ، مع أنه لا مدرك له الا هذه الروايات المذكورة فيها النسيان .
وثانيا : ان وجوب القضاء لا يحتاج إلى الاستصحاب بل نلتزم به بمقتضى العلم الإجمالي ، فإنه يعلم اما بوجوب إعادة السجدة لو كانت من الأخيرة .
واما بوجوب قضاء السجدتين ، فيجب عليه العمل بمقتضاه ، بأن يرجع ويعيد السجدة الأخيرة ويقضي السجدتين ويأتي بسجدتي السهو مرتين ، فان مقتضى العلم الإجمالي وان كان أزيد من مرتين
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 4 الباب 14 من أبواب السجود الحديث 1 .