. . . . . . . . . .
شرح
صلاته لقوله « لا تعاد » ويجب عليه قضاء السجدتين وسجدة السهو مرتين لزيادة التشهد والسلام .
وقد حكم المحقق العراقي بالبطلان في هذا الفرض ، من جهة أن المنافي كان واقعا في أثناء الصلاة وكانت جزئية السجدة باقية على حالها ، فبمجرد الاستدبار الحاصل في أثناء الصلاة مثلا تنقطع الهيئة الاتصالية وتبطل الصلاة قبل شمول قوله « لا تعاد » ، لان الخروج عن الصلاة الذي هو موضوع لعدم الإعادة واقع في رتبة متأخرة عن وقوع المبطل فرتبة وقوع المبطل سابقة على رتبة الخروج عن الصلاة ، فلا يشمله حديث « لا تعاد » لكونها باطلة في رتبة سابقة .
ويرد عليه نقضا وحلا ، أما النقض فبجميع موارد جريان قاعدة « لا تعاد » . والالتزام بهذا الايراد يوجب عدم تحقق موضوع لحديث لا تعاد ، فان من علم حال الركوع بعدم الاتيان بالفاتحة مثلا لا شبهة في شمول الحديث له ، والحال أن النقص الوارد بترك الفاتحة مقدم رتبة على عدم الإعادة . ولا فرق بين صدور المنافي وفقدان الشرط في كونهما من الأمور المبطلة في الصلاة لولا حديث لا تعاد .
وأما الحل فان التقدم الرتبي لا يضر بالمطلوب مع الاتحاد الزماني ، فان الخروج الذي هو موضوع لعدم الإعادة والمبطل للصلاة يتحققان في زمان واحد ويحكم بعدم الإعادة في نفس زمان صدور المنافي .