تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( الفرع الثلاثون ) لو كان عنده إناءان يعلم بطهارة أحدهما المعين ونجاسة الاخر كذلك وبعد الوضوء أو الغسل شك في أنه كان من الطاهر أو من النجس ( 1 )

[ الفرع الثلاثون لو كان عنده إناءان يعلم بطهارة أحدهما المعين ونجاسة الآخر كذلك ]

شرح
( 1 ) تارة يحتمل الالتفات حال العمل وأخرى لم يحتمل الالتفات ، فان احتمل الالتفات حال العمل فلا اشكال في جريان قاعدة الفراغ والحكم بصحة الوضوء أو الغسل ، وأما إذا لم يحتمل الالتفات فلا يمكن التمسك بها لعدم صدق الا ذكرية هنا ، وحينئذ يحكم على كونه محدثا باستصحاب الحدث وكون بدنه طاهرا بمقتضى استصحاب الطهارة ، ولا مانع من جريان الأصلين إذ لا يلزم منه مخالفة عملية . هذا فيما لو كان يعلم بطهارة أحدهما المعين ونجاسة الاخر ، وأما لو توضأ من أحد الإناءين باعتقاد طهارتهما وبعد الوضوء علم بنجاسة أحدهما غير معين فلا تجري قاعدة الفراغ هنا ، إذ لا يشمل دليل القاعدة لما إذا كان احتمال الصحة من باب المصادفات الواقعية فيجري استصحاب الحدث . وأما طهارة البدن فإنه لا بد من تطهير مواضع الغسل أو الوضوء ، لما حققناه في محله من أنه لو علم بالنجاسة بعد الملاقاة فكل من الملاقي والملاقى من أطراف العلم كما في المقام ، فان الملاقاة حصلت قبل العلم بالنجاسة فلا بد من تطهيرها .