[ المسألة الثانية إذا شك في أن ما بيده مغرب أو عشاء ]
( الثانية ) إذا شك في أن ما بيده مغرب أو عشاء فمع علمه باتيان المغرب بطل ومع علمه بعدم الاتيان بها أو الشك فيه عدل بنيته إليها ان لم يدخل في ركوع الرابعة وإلا بطل أيضا ( 1 ) .
شرح
في أنه صلى الظهر أم لا فإنه يجب العدول إلى الظهر .
أفاد المحقق العراقي والسيد الحكيم في المستمسك أنه يعدل إلى الظهر عدولا رجائيا ، لكن لا وجه للتقييد بوصف « الرجاء » ، إذ وظيفته الجزمي هو العدول كما كان كذلك فيما لو علم بعدم الاتيان بالظهر . غاية الأمر أن عدم الاتيان هناك محرز بالعلم الوجداني وفي المقام محرز بالاستصحاب . وان شئت فقل : ان الحكم بالعدول في صورة الشك حكم ظاهري .
( 1 ) أقول : قد ظهر حكم هذه المسألة مما بيناه في المسألة السابقة وبقيت هنا صورة واحدة ، وهي ما إذا علم بعدم الاتيان بالمغرب أو شك فيه ودخل في الركعة الرابعة . وحكمها هو البطلان أيضا ، لتعذر العدول ، فلا تقع مغربا ولا عشاء لعدم احراز النية .
ربما يقال بالصحة في هذا الفرض بجريان قاعدة الفراغ في الأجزاء السابقة ، وقصد عنوان العشاء في الباقي ولا ينافي هذا اشتراط الترتيب لان الترتيب بين المغرب والعشاء مختص بحال الذكر فإنه لو أتى بالعشاء سهوا قبل المغرب والتفت إلى ذلك بعد الدخول