. . . . . . . . . .
شرح
نفس الصفة . ولا اشكال أن الموصوف مفروض الوجود في المقام ، فانهدم التقريب من بنيانه وأساسه .
فتلخص من جميع ما ذكرناه أنه يحكم بصحة الصلاة بمقتضى قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الأجزاء السابقة ويقصد عنوان العصر في الجزء المشكوك الذي هو بيده ويتم الصلاة عصرا ، بلا فرق في ذلك بين ما إذا كان محرزا لقصد عنوان العصر في الجزء الذي هو مشغول به فعلا أم لا يكون محرزا له .
هذا تمام الكلام في الوجوه المتصورة للبطلان ، ويبقى الكلام في الوجوه المتصورة للصحة :
( الأول ) أصالة الصحة المثبتة لصحة ما أتى به من الصلاة .
وفيه : أولا ان أصالة الصحة انما تجري في فعل الغير وأما فعل نفسه فلا دليل على جريانها فيه . اللهم الا أن يكون مرادهم من أصالة الصحة في فعل النفس قاعدة التجاوز والفراغ ، وقد عرفت الحال فيهما .
وثانيا ان أصالة الصحة انما تجري فيما إذا كان عنوان الفعل محرزا ، كما إذا علمنا بتغسيل شخص لميت وشككنا في صحة تغسيله وفساده فإنه يحكم بالصحة للأصل المذكور ، وأما إذا لم نعلم أنه يغسل الميت أم لا فلا يمكن التمسك بأصالة الصحة للحكم بصحة