. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة الأولى .
وفيه : ان استصحاب الطهارة بالنسبة إلى الوضوء الثاني معارض لاستصحاب الطهارة بالنسبة إلى الوضوء الأول ، والعلم المذكور بزوال الطهارة لا يمنع من استصحاب بقاء الطهارة إلى حين الصلاة الأولى . والحاصل ان جريان استصحاب الطهارة الحاصلة من الوضوء الثاني معارض لاستصحاب الطهارة الحاصلة من الوضوء الأول إلى حين الصلاة الأولى .
ويمكن أن يقال كما قال سيدنا الأستاذ في التقرير أنه تصح الأولى وتلزم إعادة الثانية فقط ، لاستصحاب الطهارة بالنسبة إلى الأولى وعدم جريانه بالنسبة إلى الثانية ، للقطع بارتفاع الحدث ، فان الصلاة الثانية مسبوقة بحالتين متضادتين ، ومع الشك في المتقدم والمتأخر لا يجري الاستصحاب ، فالصلاة الأولى صحيحة باستصحاب الطهارة بلا معارض . وأما الثانية فلا مصحح لها لا قاعدة الفراغ لسقوطها بالمعارضة ، ولا الاستصحاب لما ذكر فتلزم اعادتهما لاستصحاب عدم الاتيان بها على المذهب المنصور ولقاعدة الاشتغال على المسلك المشهور حيث بينا أن الأصل الجاري في مورد الشك منحصر في البراءة والاستصحاب ، إذ الشك ان كان بدويا يكون محلا للبراءة ، وان كان مسبوقا بالحالة السابقة يكون مجرى للاستصحاب .