الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 161
( الفرع الثالث عشر ) لو اشتهت القبلة إلى جهات اربع ولم يبق من وقت الصلاتين المرتبتين ما يفي أن يأتي بهما بجميع الأطراف كما لو كان الباقي منه بمقدار ثمانية والعشرين ركعة في الظهرين مثلا ( 1 ) بعدم صحته ، لان المأتى به اما قصد به الظهر فلا مجال للعدول واما قصد به العصر فقد فات محل العدول ، فلا بد من العمل بمقتضى العلم نعم في متفقتى العدد يمكن الاتيان بواحدة بعنوان ما في الذمة . [ الفرع الثالث عشر لو اشتهت القبلة إلى جهات أربع ولم يبق من وقت الصلاتين المرتبتين ما يفي أن يأتي بهما بجميع الأطراف ] ( 1 ) ملخص كلامه : أنه لو اشتبهت عليه القبلة ولم يبق من وقت الظهرين الا مقدار سبع فرائض - اعني ثمانية وعشرون ركعة - والحال يجب عليه أن يأتي بثمان فرائض - أعني اثنين وثلثين ركعة - فيقع التزاحم بين وقتي الصلاتين ، لأنه يدور الامر بين اتيان الظهر إلى أربع جهات والعصر إلى ثلاث جهات أو بالعكس . ربما يقال بلزوم الاتيان بالظهر إلى ثلاث جهات ثم بالعصر إلى الجهات الأربع ، بتقريب أن القائل بالاختصاص يقول باختصاص مقدار الاتيان بالعصر من آخر الوقت بالعصر بحسب شروطها جميعا ، ومن جملة الشروط القبلة ، فبمقدار تحصيل العصر بشروطها - وهو هنا أربع فرائض - يختص بالعصر ، فلا يجوز الاتيان بالظهر الا بثلاث فرائض . وفيه : ان وقت الاختصاص انما هو للعصر الواقعي ، وهو بمقدار