تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( الفرع التاسع عشر ) إذا كان مائان أحدهما كر يقينا والاخر أقلّ منه واشتبه أحدهما بالاخر وعلم بوقوع نجاسة في أحدهما ( 1 )
شرح
نفس الوضوء أو الغسل طرفا للعلم الإجمالي ، إذ هو يعلم اجمالا بأحد الامرين اما بنجاسة الماء الموجود واما ببطلان الوضوء أو الغسل ، فلا مجال لقاعدة الفراغ هنا لمعارضتها بأصالة الطهارة . وثانيا - انه لا تجري قاعدة الفراغ في المقام ، لعدم صدق التعليل المذكور في الرواية عليه . وبعبارة أخرى : ان صورة العمل محفوظة ومعها لا تجري القاعدة ، وعليه فيجب عليه إعادة غسله أو وضوئه . لكنه يعلم تفصيلا اما بصحة غسله ووضوئه واما بنجاسة بدنه ، فلا بد أن يعمل بمقتضى علمه ، وهو أن يطهر بدنه من النجاسة ثم يتوضأ أو يغسل لكي يقطع بحصول الطهارة من الحدث .

[ الفرع التاسع عشر إذا كان مائان أحدهما كر يقينا والآخر أقل منه واشتبه أحدهما بالآخر وعلم بوقوع نجاسة في أحدهما ]

( 1 ) أقول : تارة يعلم بوقوع النجاسة في أحدهما المعين وأخرى في أحدهما غير المعين ، وعلى كلا التقديرين فاما أن تكون الحالة السابقة لكلا المائين الكرية ، واما أن تكون الحالة السابقة لهما هي القلة ، واما أن تكون الحالة السابقة لواحد منهما الكرية ، وللاخر القلة ، فيقع الكلام في جميع هذه الفروض :

( الفرض الأول ) ما كان ما وقع عليه النجس غير معين وكانت الحالة السابقة لكلا المائين الكرية ،

فإنه يجرى استصحاب الكرية في الملاقى ويحكم بطهارة كليهما ولا يجري استصحاب عدم الملاقاة مع