الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 165
( الفرع السابع عشر ) لو اغتسل للجنابة ثم أحدث وتوضأ وبعد ذلك علم بفساد احدى الطهارتين سواء صلى بعدها أو لم يصل ( 1 ) ( الفرع الثامن عشر ) لو توضأ أو اغتسل بماء اناء لا يشك في طهارته ثم علم اجمالا بنجاسة اناء مردد بين ما توضأ منه وماء آخر محل للابتلاء ( 2 ) فلا مورد للاشتغال والتفصيل موكول إلى محل آخر ، وان شئت فراجع ما حققناه في الأصول . واما على الثاني فتصح كلتا الصلاتين إذ يعلم تفصيلا بصحة الصلاة الثانية اما بالوضوء الأول أو الثاني فتبقى قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الوضوء الأول سليمة عن المعارض وتترتب عليه صحة الصلاة الأولى أيضا . [ الفرع السابع عشر لو اغتسل للجنابة ثم أحدث وتوضأ وبعد ذلك علم بفساد احدى الطهارتين ] ( 1 ) أقول : ان العلم الإجمالي في المسألة ينحل إلى علم تفصيلي ببطلان الوضوء ، اما لبطلانه بنفسه لخلل فيه أو لبطلان غسله بالحدث المتأخر . وأما الغسل فتجري فيه قاعدة الفراغ بلا معارض . [ الفرع الثامن عشر لو توضأ أو اغتسل بماء إناء لا يشك في طهارته ثم علم إجمالا بنجاسة إناء مردد بين ما توضأ منه وماء آخر محل للابتلاء ] ( 2 ) أفاد المحقق المامقاني أنه يمكن أن يقال هنا بصحة ما أتى به من الوضوء والغسل ، لقاعدة الفراغ بعد معارضة أصالة الطهارة في الماء الموجود بأصالة الطهارة في الماء المستعمل ، فالأظهر صحة وضوئه أو غسله للقاعدة وطهارة بدنه للاستصحاب . والجواب عنه : أولا ان ما ذكره مبني على بقاء الماء الذي توضأ أو اغتسل منه حتى يكون هو طرف العلم ، وأما مع انعدامه فيكون