الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 154
( الفرع الخامس ) لو صلى إلى اربع جهات عند اشتباه القبلة أو إلى جهتين عند اشتباهها بينهما وعلم بعد الفراغ بفساد واحدة منها ، وهكذا في كل ما أتى بأطراف العلم الإجمالي وبعد ذلك علم بنقصان واحد منها ( 1 ) هذا الشك الاتيان بركعتي الاحتياط جلوسا وركعتين قياما ، وفي المقام يقطع بعدم الحاجة إلى ركعتين من جلوس ، إذ على تقدير كون ما بيده ثلاثا لا بد أن يأتي بركعة متصلة ، وأما الركعتان هنا من قيام فلم يؤمر بهما وحدهما ، والاتيان رجاء لا يفرق فيه بين الاتصال والانفصال . [ الفرع الخامس لو صلى إلى اربع جهات عند اشتباه القبلة أو إلى جهتين عند اشتباهها بينهما وعلم بعد الفراغ بفساد واحدة منها ] ( 1 ) أقول : لا بد أن يفصل في المسألة بين ما كانت الصلاة الباطلة معلومة الجهة وبينما كانت مجهولة الجهة . أما على الأول فالظاهر وجوب الإعادة ، لعدم جريان قاعدة الفراغ في هذه الصورة ، اما بالنسبة إلى ما يعلم فساده فواضح وأما بالنسبة إلى سائر الأطراف فلا تثبت أن الواجب غير هذا المعلوم بطلانه . وبعبارة واضحة : ان منشأ الشك في الصحة أمران أحدهما الشك في كونها واقعة إلى القبلة وثانيهما نقصان الركوع مثلا اما من الناحية الأولى فلا معنى لجريان القاعدة ، إذ الناقص ان كان واقعا إلى الكعبة فالصلاة باطلة والذمة مشغولة قطعا ، وان كان الكامل واقع عليها