( الفرع الرابع ) لو علم أنه أتى بالظهرين ثمان ركعات وقبل الخروج من العصر شك في أنه صلى الظهر ثلاثا أو أربعا أو خمسا ( 1 )
شرح
وذهب المحقق المامقاني قدس سره إلى المنع من شمول قاعدة الفراغ لمثل ذلك ، ولعل الوجه في منعه توهم كون صورة العمل محفوظة ، إذ يعلم بما أتى به من زيادة الركوع لكنها من حيث كونها جماعة أو منفردة غير محفوظة .
ويرد عليه : أن صورة العمل كانت محفوظة بالنسبة إلى اجزاء العمل ، وأما بالنسبة إلى حالاتها من الجماعة والانفراد فلا مانع من جريان القاعدة .
وبعبارة أخرى : صورة العمل لا تكون محفوظه على الاطلاق ، إذ يحتمل أن يكون الترك مستندا إلى المتابعة .
وان شئت قلت : المانع من جريان القاعدة احراز كون المصلي غافلا حين العمل ، وفي المقام هذا المعنى غير محرز ، إذ من الممكن كونه متوجها وكان تركه مستندا إلى المتابعة ، ولولا هذه الجهة يكفي في البطلان استصحاب عدم الاتيان بالمأمور به ولا نحتاج في اثبات البطلان إلى ما ذكر في كلامه .