الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 149
. . . . . . . . . . الاتيان بالسجدتين بمقتضى الاستصحاب ، وأما القراءة فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إليها . ( الصورة الخامسة عشر ) ما لو كان بالنسبة إلى الجزء الركني المحل الذكري باقيا دون الجزء غير الركني ، كما لو علم في حال القيام بأنه اما ترك القراءة من الركعة السابقة أو السجدتين منها . فالظاهر أنه تجري القاعدة بالنسبة إلى الركني ولا تجري بالنسبة إلى غيره ، إذ القراءة اما أتى بها فقد امتثل أمرها أو دخل في الركن ولا يمكنه تدارك القراءة . وحيث إن موضوع قاعدة التجاوز بالنسبة إلى كل من القراءة والسجدة حاصل ولا يمكن اجراء القاعدة في كليهما للعلم بتحقق النقص فلا بد من الرجوع والاتيان بالسجدتين ، بل الاتمام والاتيان بسجدتي السهو مرة ، إذ أنه يعلم اجمالا بأنه اما تجب عليه سجدة السهو لنقصان القراءة أو يجب عليه الرجوع والاتيان بالسجدتين وسجدتي السهو مرة لزيادة القيام . الا أن يقال : بأن الامر دائر بين الأقل والأكثر ، إذ وجوب الاتيان بسجدتي السهو معلوم تفصيلا لكن وجوب الرجوع والاتيان بالسجدتين مشكوك ، وقاعدة التجاوز تقتضي عدم الرجوع واستصحاب عدم الاتيان بهما محكوم بالنسبة إلى القاعدة . ( الصورة السادسة عشر ) ما لو لم يكن المحل الذكري باقيا ،