تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
. . . . . . . . . .
شرح
جريان القاعدة صدق المضي والتجاوز عن المشكوك فيه ، وهذا لا يتحقق الا بالدخول في الغير المترتب ، وليس الدخول في مطلق الغير كافيا في ذلك . ضرورة أن قوله عليه السلام « إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ » يدل على أنه ليس الخروج عن المشكوك فيه الا باعتبار التجاوز والخروج عن محله ، والا فلا معنى للخروج عن نفسه بعد فرض الشك فيه ، فلا يصدق الخروج عن المحل الا بالدخول فيما هو مترتب عليه وأن يكون له محل شرعا ، فما لم يكن للغير الذي دخل فيه محل شرعا لا يكون خارجا عن محل المشكوك فيه . وعلى هذا لا مجال لجريان القاعدة في المقام ، لان قصد عنوان العصر كما يعتبر حدوثا كذلك يعتبر بقاء ، بمعنى لزوم اقتران تمام الاجزاء به ، فالشك في نية العصر مع عدم اتيانه بالجزء الذي شك فيه بقصد عنوان العصر شك في المحل ، فلا تجري القاعدة في الأجزاء السابقة ، لعدم تحقق الدخول في الغير المترتب الشرعي ، لعدم كون ما دخل فيه من الغير مما له محل شرعا . نعم يحكم بصحة الصلاة في بعض الصور ، وهو ما إذا كان محرزا لقصد عنوان العصر في الجزء الذي هو مشغول به فعلا مع الشك في قصد العنوان بالنسبة إلى الأجزاء السابقة ، لجريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الأجزاء السابقة .