تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أولا انه لا دليل على اعتبار الترتب الشرعي في الغير المترتب على المشكوك في صدق التجاوز ، بل يكفيه الدخول في مطلق الغير المترتب . وثانيا : ان مرجع الشك في العنوان إلى الشك في الصحة فتجري فيه قاعدة الفراغ ، ولا يعتبر فيه الدخول في الغير ، فان رواية زرارة حيث قال عليه السلام : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء « 1 » ، وان كانت ظاهرة في اعتبار الدخول في الغير الا أنه يعارضها منطوق رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام حيث : قال كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو « 2 » . فإنها تدل على عدم اعتبار الدخول في الغير ، وهي تتقدم على صحيحة زرارة لدلالتها على العموم بالوضع ، بخلاف صحيحة زرارة فإنها تدل على العموم بالاطلاق ، والعموم الوضعي مقدم على العموم الاطلاقي عند التعارض كما حقق في الأصول . وملخص الكلام أنه لا دليل على اعتبار الدخول في الغير أصلا في جريان قاعدة الفراغ فضلا عن اعتبار قيد الترتب الشرعي . أضف إلى ذلك كله أنه لو سلمنا ظهور رواية زرارة في التجاوز الا أن رواية ابن مسلم ظاهرة في قاعدة الفراغ ، والمقام تجري
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 5 الباب 23 من أبواب الخلل ح 1 . ( 2 ) الوسائل ، ج 5 الباب 23 من أبواب الخلل ح 3 .