تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فاحتاط باتيان صلاتين أو ثلاث صلوات ثم علم تحقق سبب السجود في كل منها فإنه يكفيه الاتيان به مرة بقصد الفائتة الواقعية وان كان الأحوط التكرار بعد الصلوات ( 1 )
شرح
( 1 ) قد علم الحال فيما أفاده في هذا الفرع ، وهو أن الميزان في وجوب سجود السهو الاتيان بموجبه في الصلاة الصحيحة والمفروض انه واحد . ولا يبعد أن يقال : بأنه لو استحبت الإعادة تجري على المعادة أحكام الشكوك وسجدتي السهو ، إذ يكفي في جريان تلك الأحكام الوجوب الذاتي الأولي . لكن لقائل أن يقول : بأنه فرق بين أحكام الشك وسجدتي السهو ، فان سجود السهو حكم للصلاة الصحيحة المصداق للمأمور به ، ولا ريب في كونه واحدا ولا وجه للتعدد . ولقائل أن يقول : ان غاية ما يستفاد من الروايات أن سجود السهو لا بد أن يكون بعد التسليم ولا يستفاد منها اختصاص وجوب السجود في الصلاة الصحيحة ، إذ يمكن أن يكون امره عليه السلام بالسجدة بعد التسليم إشارة إلى أن سجود السهو لا بد أن يؤتى به بعد الصلاة ولا يجوز اتيانه في أثناء الصلاة لكونه مبطلا لها وان أبيت عن ذلك وقلت إن الروايات المذكورة ظاهرة في أن وجوب سجدتي السهو يكون في الصلاة الصحيحة ، فنقول : انه بكفي للمطلوب الروايات المطلقة في الباب :
الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 135 | السيد تقي الطباطبائي القمي