( الثامنة والخمسون ) لو كان مشغولا بالتشهد أو بعد الفراغ منه وشك في أنه صلى ركعتين وأن التشهد في
شرح
ضمن وجوب الأكثر وبشرط شيء ، وحينئذ لا يحصل الامتثال باتيان الأقل فقط ، وبين كونه مطلقا بالنسبة إلى الأكثر ، وبعد عدم امكان الاهمال في الواقع فالعلم بوجوب الأقل مرددا ليس الا علما بالجامع بين المطلق والمقيد ، وهو عبارة أخرى عن العلم الإجمالي ، فكيف يمكن أن يكون موجبا لانحلال نفسه .
والجواب عنه : ان ما ذكره يتم على تقدير تعارض الأصلين ، وأما إذا لم يكن بين الأصلين تعارض فلا محالة ينحل العلم الإجمالي .
والمقام من هذا القبيل ، إذ الأقل الجامع بين الاطلاق والتقييد قد علم وجوبه وترتب العقاب على تركه ، ولكن لا يعلم أنه واجب على الاطلاق أو مع أخذ الزائد المشكوك فيه ، فخصوصية الاطلاق وان كانت مشكوكة كخصوصية التقييد الا أن أصالة البراءة عن التقييد لا يعارضها أصالة البراءة في الاطلاق ، إذ الاطلاق ليس فيه كلفة زائدة لترتفع بالأصل ، فاذن لا مانع من جريان أصل البراءة عن التقييد ، وبذلك ينحل العلم . وبعبارة أخرى : ان تنجيز العلم الإجمالي يدور مدار تعارض الأصول ، ولا تعارض بينهما في المقام للعلم التفصيلي بوجوب الأقل اما نفسيا واما غيريا ، بخلاف الأكثر فان وجوبه مشكوك فتجري البراءة بالنسبة اليه .