خصوصا بملاحظة قوله كان حين العمل اذكر وجهان والأحوط الاتيان ثم الإعادة ( 1 )
شرح
( 1 ) وقد استدل على عدم جريان القاعدة في المقام بوجهين :
( الأول ) ما أفاده المحقق النائيني « قدس سره » أن القاعدة المذكورة تجري فيما إذا كان احتمال الترك عن غفلة ونسيان ، كما هو يظهر من قوله عليه السلام « هو حين يتوضأ « 1 » اذكر منه حين يشك » أو « أقرب إلى « 2 » الحق منه بعد ذلك » وأما مع احتمال تركه العمدي فلا تشمله القاعدة .
ويرد عليه : أنه لا وجه لاختصاص القاعدة بما ذكر ، إذ كما أن مقتضى حال المكلف التفاته وعدم تركه السهوى كذلك مقتضاه عدم تركه عن عمد أيضا ، فما دام لم يعلم بالترك العمدي تجري القاعدة في كل ما يحتمل تركه مع احتمال التفاته حين العمل .
أضف إلى ذلك أن غاية ما في الباب عدم شمول النصوص المذيلة بهذا الذيل ، لكن يكفي الاطلاق في بعض الاخر المجرد عن هذا الذيل . مضافا إلى ذلك كله أن حديث بكير بن أعين ضعيف ببكير . لاحظ ما رواه ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته قال : فقال لا يعيد ولا شيء عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 1 الباب 42 من أبواب الوضوء الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل ، ج 5 الباب 27 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل ، ج 5 الباب 27 من أبواب الخلل الحديث 1 .