. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا - ان وصف الصحة من الأمور الانتزاعية ، وهو منتزع من مطابقة المأتي به للمأمور به ، فالشك في الصحة دائما يرجع إلى الشك في وجود جزء أو شرط وعدمه . وعلى هذا فلا مانع من شمول القاعدة لموارد الشك في الوجود وموارد الشك في صحة الموجود .
وثالثا - انا قد أثبتنا في الأصول أن قاعدة التجاوز ليست هي قاعدة مستفلة بإزاء قاعدة الفراغ ، لعدم قيام الدليل عليها . وبعبارة أخرى : ان الخروج من « الشئ » المذكور في الحديث لا يصدق الا مع الاتيان ، وحمل الخروج على الخروج عن المحل يحتاج إلى قرينة مفقودة في المقام . وتفصيل الكلام موكول إلى محله .
« الأمر الثاني » - ما أفاده المحقق العراقي قدس سره بتوضيح منا ، وهو أن اثبات صحة الصلاة بقاعدة التجاوز تمسك بالأصل المثبت ، إذ غاية ما يستفاد منها التعبد بتحقق الأجزاء السابقة ومنها قصد العصر ، وهذا لا يكفي في صحة الصلاة ، إذ هي تتوقف على احراز كون الأجزاء السابقة ناشئة عن قصد العصر . وهو لا يتم الا على القول بالأصل المثبت ، إذ جهة نشو الافعال عن القصد من اللوازم العقلية للقاعدة الجارية في تحقق قصد العصر .
وفيه : أولا انه لا دليل على لزوم كون أفعال الصلاة ناشئة عن قصد عنوان العصر أو الظهر .