( الخامسة والأربعون ) إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهد نسيان احدى السجدتين وشك في الأخرى فهل يجب عليه اتيانهما لأنه إذا رجع إلى تدارك المعلوم يعود
شرح
الواقع .
وأورد عليه السيد الحكيم « قدس سره » في المستمسك : ان جلسة الاستراحة بناء على كونها مستحبة لا تكون من أجزاء الصلاة بل تكون فعلا مستحبا في الصلاة مباينة لأجزائها ، نظير سجدة الشكر المباينة لسجود الصلاة ، فعنوانها يكون عنوانا تقييديا يقابل عنوان الصلاة الملحوظ في أجزائها كذلك ، فيمتنع الاكتفاء بها عنها ، إذ لا بد في الاجزاء الصلاتية من الاتيان بها بعنوان الصلاة وهو ينافي غيرها - انتهى كلامه .
ولكنك عرفت مما ذكرنا ما في كلامه « قدس سره » ، فان عنوان جلسة الاستراحة ليس ملحوظا بنحو التقييد بل إنه من باب الخطأ في التطبيق . وان شئت فقل كما في بعض الكلمات : ان عنوان جلسة الاستراحة لم يثبت له عنوان في الأدلة بل الثابت فيها هو الجلوس بعد السجدتين وقارا للصلاة ، فمع الاتيان بها بقصد القربة فقد حصل المأمور به وتخيل كونه هو الجلوس الثاني يكون خطأ في التطبيق ، واما الاحتياط المذكور في كلامه فلا وجه له صناعيا .
نعم هو حسن على كل حال .